السيد محسن الخرازي

45

حاشية جامع المدارك

قوله في ج 1 ، ص 196 ، س 4 : « بحسنة عبد الله بن سنان » . أقول : فهي مقدمة على موثقة أبي بصير بتخصيصها بالمأكول لحمه ، وقد ذهب الشارح إلى العكس بأن تقدم الموثقة على الحسنة وخصصت بغير الطيور . ولكن يمكن أن يقال إن النسبةبينهما هي عموم من وجه ، ومقتضى القاعدة هو التعارض والتساقط لو لم يكن الترجيح مع أحدهما والرجوع إلى الأصل ، ولكن الموثقة معرض عنها ، فافهم . وأما ما في الشرح من كون موثقة أبي بصير أقوى بحسب الدلالة وغير قابلة للتخصيص بالمأكول اللحم من الطير - لعدم فائدة في ذكر خصوص الطير - ففيه منع عدم الفائدة ، لأن موضوع الطهارة هو المأكول اللحم من الطير ، فتأمل ، لأن الطير لادخالة له في الطهارة بل المدخلية للمأكولية فقط . قوله في ج 1 ، ص 197 ، س 7 : « فتخصيص الموثقة مساوق لطرحها » . أقول : لأن الموثقة حينئذ تصير في قوة أن يقال إن الخشاف الذي له بول وخرء لا بأس ببوله وخرئه وأن غير الخشاف لا بأس ببوله وخرئه ، فيعارضه رواية داود الرقي الدالة على وجوب غسل الثوب الذي يلاقي بول الخشاشيف . ولكن المعارضة في بعض مدلول الموثقة لا في تمامها خصوصا إن قلنا بطهارة خرء الخشاشيف أيضا واختصاص النجاسة ببوله كما هو ظاهر الأخبار . قوله في ج 1 ، ص 198 ، س 6 : « إلا أن يقال » . أقول : وفيه : أن ذلك صحيح فيما إذا ثبت إطلاق المطلق .